4.30.2014

اتلتيكو مدريد يضرب موعدا مع الريال في نهائي لشبونة للأبطال !

اتلتيكو مدريد يضرب موعدا مع الريال في نهائي لشبونة للأبطال !
بجدارة وعمل كبير لحق فريق اتلتيكو مدريد الاسباني بمواطنه ريال مدريد الى نهائي دوري ابطال اوروبا الذي سيقام يوم 24 مايو بالعاصمة البرتغالية لشبونة بعدما تغلب باقتدار على كتيبة مورينهو التشيلساوية بثلاثة اهداف لهدف وحيد في اياب نصف نهائي دوري الابطال في اللقاء الذي احتضنه ملعب ستامفورد بريدج بالعاصمة الانجليزية لندن.

اصحاب الارض والجمهور تقدمو في الدقيقة 37 بواسطة المهاجم الاسباني توريس ليأتي الرد من ادريانو بعد 7 دقائق من زمن الشوط الاول، في حين جاء الهدفان الثاني والثالث لاتلتيكو مدريد في الشوط الثاني في الدقيقة 60 من علامة الجزاء نفذها كوستا بنجاح، وفي الدقيقة 72 عن طريق التركي اردا توران.

بدأ اللقاء بتكافؤ واضح خلال مجريات الشوط الاول حيث انتهى بالتعادل الايجابي 1-1 سادت خلاله صرامة تكتيكية كبيرة ولعب الطرفان على كسب معركة الوسط بحكم الصلابة الدفاعية للجانبين، غير ان مجريات الشوط الثاني عرفت تغيرا جذريا حين دفع سيميوني لاعبيه الى الامام بشكل لافت في مغامرة مدروسة لتسجيل هدف التقدم خاصة انه حقق التعادل قبيل نهاية الشوط الاول بدقائق الامر الذي اثر على نفسية تشيلسي ودفعه الى العشوائية في الاداء لاستدراك الامر وتسجيل الاهداف.

ضربة الجزاء التي تحصل عليها دييغو كوستا كانت العلامة الفارقة في تحول اللقاء كليا لصالح الضيوف حيث بسطو سيطرة كاملة على الملعب وتناقلو الكرات بطريقة غاية في الاحكام جعلت تشيلسي يفقد الثقة ويتوه، وأجهز اتلتيكو مدريد على تشيلسي تماما بهدف رائع من التركي اردا توران.

ويحسب لأتلتيكو مدريد جرأته على ملعب "ستامفورد بريدج"، وعدم خشيته الموقف على ملعب منافسه، حيث كان المبادر بالهجوم خلال الربع ساعة الاولى من اللقاء، إلا أن معظم الهجمات كانت تتحطم على صخرة الدفاع الزرقاء، وهو ما كان يحدث نفسه الناحية الأخرى حيث كان دفاع أتلتيكو ايضا المتحكم الأول في إنهاء هجمات البلوز.

وسط القوة الدفاعية لدى الفريقين، كانت هناك بعض الأخطاء الدفاعية البسيطة، حيث كانت المبادرة من أتلتيكو بعرضية من كوكو كادت ان تباغت شوارزر حارس تشيلسي ولكنها أصطدمت بالعارضة.

حاول تشيلسي الإعتماد على سرعات وإنطلاقات فرناندو توريس، مع بعض التحركات من هازارد من العمق وويليان من الطرف الأيمن وأزبليكويتا من اليسار، لكن دفاعات أتلتيكو بقيادة جودين وميراندا حالت دون وجود أي خطورة على مرمى كورتوا.
بدات بعض ملامح خطورة للبلوز في منتصف الشوط من خلال مقصية خلفية من ديفيد لويز داخل منطقة جزاء أتلتيكو وجدت طريقها بجوار القائم الأيمن مباشرة، وكانت هذه الهجمة إعلانا بتشكيل بعض الخطورة على مرمى الفريق الضيف.

ومن هجمة منظمة من جهاة اليمين قادها ببراعة ويليان الذي مر من مدافعين وتركها لوأزبليكويتا الذي لعبها عرضية بالمقاس لتوريس غير المراقب الذي أودعها المرمى بسهولة على يمين كورتوا محرزف هدف البلوز الاول في الدقيقة 36، رافضا الإحتفال بهدفه في فريقه السابق.

لم يدع أتلتيكو الوقت المتبقي من هذا الشوط يمر بسهولة، بل كان هناك إصرارا على محاولة إدراك التعادل وتفويت فرصة التقدم هذا الشوط على تشيلسي، وكاد ادريان لوبيز أن يتعادل في الدقيقة 42 برأسية قوية لكنها وجدت شوارزر حارس البلوز في إنتظارها.

وبعدها بدقيقتين نجح أتلتيكو في مسعاه بهدف ملعوب من جملة فنية مررها تياجو طوليه لتوران الذي لحق بها قبل خط التماس واعادها إلى الملعب إلى أرديان المتابع – البعيد عن المراقبة – ليودعها بسهولة في مرمى شوارزر محرزا هدف التعادل.

أنطلق الشوط الثاني – على غير المتوقع – بهجوم مباغت وقوي لأتلتيكو الذي عمد إلى طرق الحديد وهو ساخن مستغلا هدفه في الدقيقة قبل الأخيرة من الشوط الأول، ويسدد توران كرة صاروخية من داخل منطقة الجزاء يخرجها شوارزر ببراعة إلى ركنية في الدقيقة 47، ويبتعها كوستا بتسديدة أخرى فوق العارضة.

ويحاول تشيلسي تخفيف الضغط المبكر على فريقه ويسدد جون تيري رأسية صاروخية يخرجها كوارتو ببراعة إلى ركنية.
ويستمر ضغط أتلتيكو وينجح كوستا في الحصول على ركلة جزاء نتيجة عرقلته من البديل صامويل إيتو، وينجح اللاعب نفسه في تسجيلها، بعد فترة شد وجذب مع حكم اللقاء بسبب عدم ثبات الكرة ويحصل بسببها على بطاقة صفراء، ليعزز تفوق أتلتيكو بالهدف الثاني في الدقيقة 60.

ولا يجد تشيلسي مفرا من الهجوم الكاسح على مرمى كورتوا، الذي يتفنن في إبعاد الفرص المحققة عن شباك مرماه، ويساندة القائم الأيمن الذي يرد تسديدة هازارد ليجدها الحارس في يديه في الدقيقة 63، وبعدها بدقيقة يتصدى بثبات لتسديدة ويليان الصاروخية.

يدرك مورينيو أن توريس لن يكون ورقته الرابحة في هذه المرحلة فيدفع بديمبا با بدلا منه، ويتحول اللعب إلى هجوم كاسح متسرع من البلوز ودفاع إستبسالي من أتليتكو مع محاولة الإعتماد على الهجمات المرتدة.

ويقود خوان فران هجمة مرتدة لأتلتيكو من جهة اليمين في وجود مساحات شاسعة في دفاعات تشيلسي ويلعب عرضية على رأس توران الذي يسددها ترتطم بالعارضة وترتد إليه مجددا يلعبها هذه المرة بهدوء على يمين شوارزر وسط ظل ذهول مدافعي تشيلسي محرزا الهدف الثالث الصاعق لأتلتيكو في الدقيةق 72.

وتنحصر الدقائق المتبقية من اللقاء في محاولات يائسة تفتقد إلى التركيز من تشيلسي، وتألق غير عادي للحارس كورتوا مع حماس ومعنويات عالية من أتلتيكو، الذي فرط في إحراز المزيد من الأهداف لتنتهي المباراة بفوز تاريخي لأتلتيكو وتأهل مستحق إلى نهائي دوري الأبطال.

نهاية اللقاء ضربت موعدا جديدا لصراع الجيران الاعداء حيث يحل قطبا مدريد ضيوفا على العاصمة البرتغالية لشبونة لخوض النزاع الاخير على اللقب الاهم قاريا في نهائي لايقبل القسمة على اثنان، فإما ان يكون ابيضا بقيادة كارلو انشلوتي او احمرا بقيادة الداهية سيميوني.